
إنه أخر يوم لإختباراتي الجامعية ..انتهت ليالي السهر والمذاكرة ...ببساطة انتهت ...خرجت متجهة لسيارتي لأستمع إلي أجمل أغاني فيروز ...كم أحبك جارة القمر ...رجعت إلى بيتي لأراه من بعيد ..شاحب اللون حزينا ...ماذا جرى؟؟ ماذا حصل قال لي انظري ماذا فعل بي أصحابك ..دخلت لأرى الجدارن تبكي والأبواب ذابلة من حزنها ..ماالذي جرى ..؟! الأماكن فارغة والصمت المزعج يسود المكان أنادي عليهم ليجيب صداي ..لا تتعبي نفسك ..لقد رحلوا ..!! رحلوا ؟؟ سقطت من الصدمة راجعت المشاهد بمخيلتي لأتذكر أن آخر يوم يجمعنا كان البارحة ..!! احتضنتني الأرض و بكيت من مرارة الواقع لوحدي ..لأول مرة أكون فيها لوحدي ..تحطمت سعادتي و طارت مع رياح الأمس تناثرت امامي صورهم و انا بينهم ..ألامس ملامحهم آملة أن يرجعوا ..أصبحت ضحكاتهم في كل زاوية مسموعة ..وفي كل دار أرى طيوفهم ..مجتمعين بالفرح و الحزن و الضيق والفرج و بالعيد و المناسبات ...,,أهلي أين ذهبتم ؟ تركتموني أصارع ملامح الحياة العابسة وحدي ..ومرضت بعدها مرضا مزمنا ..ما استطاع احد مداواتي .لأني كنت اعاني من فقدان أحبابي ..أصبح الليل والنهار عندي سواسية ..تهت في رزنامة سنيني ..ما عدت للأمور مبالية رحلوا في بيوتهم الجديدة و تركوني أنا وبيتي لوحدنا..تحول ذاك القصر الشامخ إلي دار مجورة تسكنة الذكرايات و تجاورة الهموم ..لم أكن اعرف أن الزمان كان قادرا على شق الأرض لأصبح انا على طرف و هم على الطرف الآخر ..ولكن مع مرور الوقت أعتادت عيناي على رؤية ظلام دورهم .....وكان الزمان كفيلا بإلاهائي عن الأماكن الشاغرة في حياتي ...تمنيت حينها أن اسافر بين الحقب لألقي نفسي بينهم ...شكرا أيتها الأيام انسيتيني غيابهم ولكن لم تنسيني إياهم ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق