الخميس، 19 نوفمبر 2009

محاضرة في أول وقت الصباح ...


عندما تثقل الهموم اكتافنا وتبطئ من خطواتنا ..ننظر اسفل اقدامنا خيفة ان نرا امامنا ما يرجع تلك الخطوة إلى الوراء اكثر ....عندما تغزونا المشاكل و تصبح كسرب الغراب الأسود فلا تستطيع نظراتنا الضعيفة رؤية السماء ...عندما يبكينا ما يضحك الغير ..عندما تملأنا الحسرة على ما يملكة الغير ..عندما تتباعد الأيادي و تصبح جور الأيام دوننا ..!!..عندما تصبح احقر الأسباب اعظم ما يحول ما بيننا ..و تتفارق عندها سنين الصداقة ..وتصبح كلمة الأسف معدومة في ذلك القاموس الذي تتحكم به تلك المشاعر الهائجة ....كم مررت بتلك اللحظات القاسية ....التي اصل عندهاإلى نهاية الطريق المسدود ...فينحدر فيني جبل التحمل ...لأنهار بالبكاء لاتفه الأسباب ..!!ترجعني هذه اللحظات إلى يوم من ايام الدراسة قبل اسبوع ..كنت في محاضرة بأول وقت الصباح ..كان المحاضر مشغول فيما يقول و كنت انا مشغولة بما يدور في بالي ..حتى طبع ما في خاطري على ملامحي نظرة غريبة ... واثرت حينها لفت الإنتباه , يسألوني عن السبب فأقول إنه مجرد يوم سيء ..!! واستمروا بالسؤال لانهم لم يعتادوا ان تبان على ملامحي سوا تلك البسمة العريضة ..! خرجت من كليتي في آواخر ساعات اليوم (عند لحظات الغروب) التي احسست إني لن ارى تلك البسمة مع غروب الشمس مرة اخرى ..!!وفي طريقي لبيتي ..أخذتني يداي رغما عني إلى ذاك المكان الجميل ...نعم انه البحر ..كان المنظر رهيبا ...فعلى امتداد نظري رأيت تلك الأمواج التي تتراقص متمائلة على بعضها البعض و تعلوها الغيوم التي تختبئ وراءها الشمس الحمراء المخملية ... اتذوق ذلك النسيم اللذيذ آت من عتبة فصل الشتاء ..وفي السماء ..طيور النورس تحلق بكل طلاقة ...لم يسعني حينها إلا...أن غفلت عيناي على صوت نغمات البيانو ..لم اعرف مصدرة ..ولكني كنت مستمتعة ..و بعدها رأيت كل شيء حولي له وقع بطيئ ..فكانوا الناس يتطايرون حولي وكأن الجاذبية انعدمت ..!!..و كان الاطفال يحلقون مع طائراتهم الورقية ...الكل كان يطير سواي !! ..فتوصلت لشيء مهم ..أن بالرغم من ان هشاشة الأمل ...يجب ان نعيش على باقيه ..!!ولا يجب ان نفقدة الحب والتمسك بالحياة ..لأن الناس لم يطيروا إلا انهم لم يتساقطوا تعبا من همومهم ..!! بل رموها خلفهم ..والدليل أنهم يحلقون ..!!!ههههههههه ذلك ما احييا البسمة في محياي .. فضحكت و ضحكت بلا سبب حتى حملتني رمال الساحل عاليا لأتحرر من قيودي فأطلقت حينها العنان لجوارجي ...وانضممت إليهم ...!! فأيقنت حينها انه ما من جدوى لإضاعة ايامي في الحزن ..و تعذيب النفس ..بل رجعت ومددت جسر الوصال بيني و بين صديقتي ...وتخلصت من كل ما يجمعني بذكريات سيئة ...اصبحت بسمتي لا تفارقني ..و اصبحت النجوم في السماء تغار من نوري ..و اصبحت عنوان للأمل ..بعد ما كنت ديارا خالية من اهلها ..!! وقطعت عهدا بأن اسواري ستصبح عالية و لن تخترقها اية حزان ..بل سأصحوا كل صباح اجعل في كل يوم بصمة ذات طابع مختلف عما قبلها ...فلن ادع تلك الفرص تفوتني مرة اخرى ..ولن ادع الوقت يمضي دون فائدة ...!!

السبت، 31 أكتوبر 2009

صباح الأحد ...


"تك... تك... تك " في فراشي و في بؤرة احلامي السعيدة ...يأتي هذا الصوت المزعج ينقر في رأسي ..مثل المطرقة ....تثاقلت عيناي ان تقوما ...انه صوت الماء ..اقسمَ ان لا اكمل نومي ...تجاهلته و عدت إلى وسادتي ....ليرن المنبه ..ويكمل ما بدأته مسيرة قطرات الماء في ايقاظي ..وكأنهم قطعوا رهاناً ..من يوقظني اولاً !! سقطت من غيمتي البيضاء على ارض يوم الأحد ..بداية الأسبوع ..بعضٌ منا يظنه اثقل ايام الأسبوع ..كم هو مسكين هذا اليوم ...فبه يلعن الشخص نفسه مئة مرة ..ويقول في ذاته المريضة .." .لماذا لم اكن انا مكان امي او ابي حتى احظى بتلك الراحة التي يذوقونها "....ههههههه ,, !!..بعدها افتتحت رزنامتي ...لأبدأ نشاطي اليومي ...بإبتسامة عريضة اجبر بها التفاؤل على التواجد معي ...رغما عن انفه !! بسبب الطريقة البشعة التي استيقظت بها..!! وكأنها طبول الحرب تعلن قدوم التشاؤم ..!! لا احب التطير ولكن بدأ عقلي الباطن في رسم احداث ما سيأتي بعد قليل .وأيضا احسست في ضيق بصدري ولكني تجاهلته !! وأنا في طريقي إلى كليتي ..كما هو معتاد أن لا بد من تواجد الأزدحام ولو كان بين الأزقة ....كم هو عجيب امرنا !! التصقت في هذا الأزدحام ..فلا مفر لي ولا جدوى من التذمر ...في عربتي ..انظر إلى من حولي ..يحاولون المرور والتسابق إلى عملهم ..وكأن الذي يقودونها طائرة وليست مجرد عربة( هههههههههه) ..!! فمنهم الطلاب و منهم المدراء و منهم العاملين ومنهم ( زوجي مع امرأة اخرى ) ومنهم الطالبات والأمهات ..ومنهم ..!!!!!!!!!! لحظةً واحدة ...أصحيح ما رأيته ام انني اتخيل ..نعم انها عربته السوداء مضت امامي ..واصبحت بعيدة عني و علقت انا بالخلف ..!! ازدادت ضربات قلبي و بدأ الشك بالوسوسة الشيطانية في عقلي يسري ..!! اريد ان اتأكد ...كيف ..!!!! قلت في نفسي يجب ان اقطع الشك باليقين فناورت بعربتي حتى اصبحت قريبة منه ...نعم كانت هي الصفعة المؤلمة .!! انه شعرة الأسود ..ووجهه الأسمر ..ويديه الغليظتان ..وانها الساعة التي اشتريتها إياه في عيد ميلاده ..(((ليلة البارحة ))) ....لمح هو من المرآة وجودي ..بينما كنت انظر إليها وهي تضحك و تضع يدها في يده ..وهو في قمة سعادته ...تضع رأسها على كتفه ذلك الكتف الذي لطالما غفت عيناي عليه ..وما ان رآني حتى ابعدها ...ولكن ما الفائدة الآن فقد طُبع هذا المشهد في رأسي وما اعتقد ان جور السنين ستنسيني إياه ...مضى هو في طريقة لأنه لم يتعرف علي ...بينما ..انتصر التشاؤم علي واثبت ان سيوفه قتاله ..!! اقود عربتي وانا ساهية ..تمر امام ناظري تلك المشاهد التي تواعدنا انا وهو على الوفاء و قطعنا الوعود على نفسنا ان وجود احدنا في هذا الدنيا يحتم الآخر التواجد معه ..!! اي اننا خلقنا لبعضنا ..كنت انا الصدر الحنون في ضيقة و كنت انا البيت الآمن في خوفه ...ايضا ..كنت دموعه ..كنت فرحه و حزنه ..كنت يده المعطاءة ...كنت ولا زلت احبه ..ولا أريد ان احب غيره ما بذر مني من تقصير ..ونحن في بادئ مسيرتنا ...!!!! لم اعد اعرف أين طريقي الآن هل اكمل و كأن شيئا لم يحدث ام ..........!!!اخترت بالطبع الخيار الثاني فذهبت إلى صديقي ((البحر )) فهو يعرف كيف يقدرني و يسمع لي و يضمني ...في داخلي اخد قلبي زاوية و اجهش بالبكاء ....اهذا جزاء الإحسان ..بكيت و بكيت ..وبكت امواج البحر معي ...واستمريت حتى ابكيت من حولي حتى ابكيت السماء ..!!اسودت الدنيا في عيني ..لم تعد في رغبة في الحياة ...ماذا افعل الآن ..استسلمت بكل بساطة لصباح يوم الأحد ...و دونت في رزنامتي بقعة سوداء غير قابلة للإزالة ...اعيش في صراع نفسي ..كيف سأغدو بعد حين ...وكيف سأكمل مسيرة الحياة بعد ان ينقضي هذا الصباح ..تركت الجواب لعقلي بعد ان يعود من غيبوبته الطويلة ...!!!

السبت، 24 أكتوبر 2009

على جانب الطريق ....


تتناظر العيون و ترسم الدموع ردا على الخدين .... يكبر بنا الزمان على عتبة الأيام ....اواري ملامح وجهي العبوس خلف خصلات شعري الذي اشتعل شيبا امامي ..اجري و انثر ما بقي من عمري اوراق خريف على جانب الطريق ... و نسيم الفراق الحاد يخترق ضلوع صدري يجمد مشاعري إلى أجل غير مسمى ...على ذاك الطريق اكتشفت مدى ..سذاجتي ..!! اكتشفت إني املك قلبين ...احدهم بين الأحشاء والآخر في رأسي ...في ذاك المكان اصبت دماغي بسم الحب ..!! شربته من كأسه حتى ماتت خلاياي..واخفضت الجناح و خارتني قواي وكأنها سلبت مني , ما شعرت بنقص بالمشاعر الأخرى لما كان تأثير الحب علي قوياً ..عشت تحت ظلال العشق , كان قلمي لا يكتب إلا هيام و وولها ...كانت سطوري تحكي ما يجري بينها ..يسل عليها حبر القلم من حرارة اناملي التي يتولد بينها لهيب الشوق اصبحت شاعرة بحروف اسمه احكي القصص ويكون ابطالها انا وهو .. بينما اسمع الأفواه تتحدث عني مستنكرة ...لم اكن ابالي ما دمت غارقة في بحر الحب ...تأخذني امواجه يميناً و تارة يسارا...حتى في لحظة رمتني امواجه على صخور جارجة آلمتني و وولدت فيني شعور الصدمة ...اين انا ؟؟ ارض قاحلة جافة ...لا تبدو عليها ملامح الحياة وحيدة عليها ..اصرخ وانادي حتى تقطعت اوتار صوتي ..ماهذا المكان ...!! بعد حين عرفت انها ارض الواقع القاسية التي لا تعرف كيف تغلف الحقائق التي تجرح القلوب ..بل تعطينا إياها على قالب من ذهب وتقول " استمتعي بما جنته يداك " ..عرفت أن اختياري منذ البداية كان خاطئا ..و ها انا هنا اجني اشواكة و القي بثماره بعيدا ...واتجرع لهيب المر الذي تخيلته بالبداية حباً .. رميت بكأسه بعيدا و قلت له " لو كان ما تسقينه إياه شراب الذهب ما شربته " ركبت جموحي و تسلقت جبال ثقتي مرة اخرى ..رميت عباءة الخوف والهزال ..لأرتدي بدالها تاج البعاد .." اغرب عن وجهي ...او فلأغادر انا طريقك المشؤوم وابقى انت على جانبه تندب حظك العاثر الذي جمعك بإنسانة ذكية " ...لن انظر خلفي حتى لا استرجع تلك الذكريات المشؤومة ...ابتسم رغما عن شفاتي حتى تستحي عيني فلا تذرف الدموع ......سأجد في يوم من الأيام من يستحق ان يكون نصفي الثاني ....فالحياة تجارب و خيرنا من يتعثر من تجربة ثم يعود للوقوف ثانية ...

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

دموع العلمية .....


سماء زرقاء متوشحة بسحب بيضاء ,ونسيم رطب عليل بارد لذيذ يدور بين الأرجاء ...هكذا بدأ يوم الإنتخابات في كلية الهندسة والبترول ...بدأت يومي بواجبات كثيرة ناقصة كالعادة ...وامتحانات قصيرة غير مدروسة لها ...ما كنت حينها مبالية في الساعات القادمة ماذا سأجني من عواقب ..بل كنت سعيدة بالرغم من إني لم اكن اعمل مع اي قائمة كمفتاح انتخابي ...اول شيء مدون في مفكرتي لهذا اليوم هو ....ان اصوت لقائمتي ..العلمية ..ما اجملها من حروف ...وفعلت ذلك منذ ان خطت قدمي على ارض الممر (ممر 9) ارى صديقاتي يحملن اللافتات الزرقاء يخفين خلف ابتسامة عريضة خوفا مرعبا من الساعات القادمة ...رأيت احداهن من تربطني بها صداقة حميمة ...احتضنتني ورجفة يديها سرت في جسدي ...""لا اتخافين الله ما يضيع تعب احد "" طمأنتها بكلمات بسيطة ... انهمرت دموعها ""آمين يا رب..والله حدي خايفة ""..وقفت في دور طويل وممل ..اسمع من حولي عبارات تحرض على تغيير الخيار ..ولكني كنت صامدة ...منذ 4 سنين صامدة على خياري و قراري ..وقراري هو ازرق ...دونت " x" على القائمة العلمية وما كنت اريد ان افعل ذلك ..بل كنت اتمنى لو ان اضع علامة "صح" حتى يكون خياري و ما ادونه صحيحين ....وبعدها بدأت محاضراتي , التي كانت عديمة الجدوى والنفع معي ..كنت اسمع ما يقوله " الدكتور " و عيني على الساعة انتظر حلول الساعة 4 على احر من الجمر ...وما ان تنتهي محاضرة حتى اذهب لألقي نظرة على الجموع التي تبعث في النفس الفرحة و الوجوه التي ترسم المستقبل الأزرق ..امشي بالممر واسمع الهتافات و ارى كل الألوان ...جلست في " الكافتيريا " من الساعة 12 حتى بدأ المختبر" اللاب" ذهبت و تركت قلبي معهم ..اخطي و اسمع ..القوائم الأخرى تهتف ضد قائمتي و تقول " بارة بارة بارة بببااارة بببااارة بببااارة " ....ههههههههه لم اعلق على تلك العبارة ولن اعلق ...بل سأترك التعليق لكم ....كانت تلك الساعتان اطول ساعتان في حياتي ...وما ان انتهيت حتى خرجت " من 4خ" لأراهم يبكون ...كلهم يبكون ..ولكن كان من بينهم يرقص فرحا ..اغمضت عيني ..لا اريد انا راى من ...حتى اتاني اتصال من صديقتي ...لم اجب عليها ..بكيت من الخوف ...حتى سمعت من بعيد """"هيااااااااااااااااااهيااااااااااااااا علميـــــــة """" ...ههههههه لحظة غريبة مرت علي ابكي و اضحك ..ثم ابكي من الفرحة حتى وجدتني صديقتي و احتضنتني من الفرحة ...بكينا معا ...هههههههههههههه عادت علميتي ..عادت لدارها ..عادت لأهلها ...عادت لتشعل نور للأيام القادمة عادت لتثبت انها ستعصف بعد السكون ...عادت حتى تقول " هندسة انك داري ..عائد هذا قراري " ....عادت و تخطت مستوى النجاح العادي ..حتى وصلت إلى انجاح المبهر ب 437 صوت فارق ..." الله اكبر " فقد صدق من قال "" صندوق الزلم للزلم "" ....واهلا بعودتك الباهرة فقد عدت بإكتسااااح ....


الاثنين، 19 أكتوبر 2009

زورق الخيال يجرني من واقعي .....


إن الحاسب الآلي لا يعمل إلا بوجود...."متكأة على طاولتي , ساندة ذقني على يدي , بين زملاء فصلي و عينيَ تتابع المحاضر في كلامه الغير مفهوم جزئيا بدل الملل يسري في جسدي وبسببه, ضاع مني بعض انتباهي وتركزالباقي في ما بين ضلوعي , نسجت من خيوط خيالي بساطاً ..و حلقت به إلى عالم الأحلام حيث هناك من يسعد القلب لرؤياهم و يطيب الوقت في ملقاهم و كم تحلو الحكايات ولو كانت حزينة معهم ....نجلس على جبل اخضر نادي...والسماء تعلن قدوم الليل بإنسدال ستارها على الشمس التي تستنجد بدورها بغيوم متفرقة ترسم اشكالاً غير مفهومة نحاول انا و هو ان نفسرها .. ..وعلى امتداد انظارنا ..بحر هادئ الأمواج يعكس منظر المغيب بخطوط متعرجة , يحمل مع موجه عبق يبعث في الروح السعادة ...بدأ يعلن انسحابه من جانبنا تاركاً وراءة الأصداف والقواقع البراقة ...آآآآه ما اجمل ذاك المنظر تدمع العيون لرؤياه ..كم انا سعيدة ,"هيا نذهب لنجمع بعضاً منها " .." هيا بنا " تلامست افكارنا و احاديث عقلنا ....خطفني و جرى معي إلى الساحل ندس اقدامنا في الرمال الباردة حتى تغوص اقدامنا فيها..و نجمع ما استطعنا من اصداف لنكتب عليها رسائل هيامنا ثم نرميها للبحر حتى يحسدنا كل ما فيه..!! ...ترسم شفاهنا ابتسامات خجولة ...وتصبح اجسادنا من القيود مجردة ..تنسجم ارواحنا حتى تندمج مع غسق السماء ..!! فتح لي ذراعية و كأن الدنيا احتضنتني ...وما إن اردت ان ارمي بثقلي عليه حتى ....."" جوري ..جوري ...هيا لقد انتهت المحاضرة ...""..ههههههههه انتهت و انا لم الحظ ذلك خجلت من نفسي كيف خانتني قواي و خارت مني...... يتهامسون و تتجه الأصابع نحوي ضحكاً ...يحسبوني نائمة ....ولكنهم لا يعلمون إني حالمة ....

الاثنين، 5 أكتوبر 2009

"ليلة في زحمة اوراقي "...قصة خيالية ..

بحث عنها فيي كومة قش ....قلب دفاتر الأيام و راجع سنينه ...تدهورت حالته و ضاع في دائرة لا زاوية لها ...!! بذل كل ما في وسعه حتى يصل إلى مكان سكنها .. سأل و دون و ذهب ولكن ما من جدوى ..شعر بأن آخر خيط الأمل سيقطع ..!!..وسيسقط في هاوية الأحزان ...أكله اليأس و ترك بعض من قلبه المهشم للأيام حتى تشمت فيه ..أُغلقت جميع الأبواب بوجه ...إلا باب الرحمة السماوية ...فبين نثرة اوراقة دعا ربه بأن يجمعه بها ولو بورقة تدله على مكانها ...!! وبكى بحرقة و ألم وغفت عيناه على اوراقها ...وفي الصباح التالي صحى وأعلن الهزيمة وبدأ بتجميع الأوراق قائلا في نفسه "لعل القدر لا يريدني أن ألتقي بها" ..ولكنه لم يكن على صواب ..بعدها بلحظات رن الهاتف ...وأجاب وإذا بصديقه يقول له " أبشر يا صديقي ...لقد وجدتها ..!" قال " وجدتها ..؟!؟! ...هل انت جاد ..؟"رد عليه " عزيزي ..كأن الله يريدني أن أعثر عليها ...فقد شاهدتها تتنزه بالحديقة المجاورة لسكني ...هيا تعال قبل أن تخطفها منك الظروف ..".لم يسأله كيف عثر عليها أغلق الهاتف .. و حمد الله وبكى حينها ....ولكن كانت اول مرة من 5 سنين يبكي فيها من الفرحة ..!! طار إليها و هو بثياب النوم ....لم يبالي لذلك ...كل ما اراد هو رؤية عينيها ..و تذوق دموعها ...!! حتى وصل إللى بيتها , كان صديقه ينتظره عند بابها ...ما اراد ان يضيع اللحظات فهي من ذهب ...!!! دق بابها ...وكانت هي اللحظة الحاسمة ...فتحت له وما إن رأته حتى إنشقت السماء و أمطرت عليه رماحا اخترقت كيانه لم يعرف كيف تكون البداية .....قال " هل انت فلانه ..." قال " نعم أية خدمة ؟" قال " ألم تجري قبل خمس سنين عملية لعينيك ..؟ " قالت " نعم ..! لقد اجريتها عندما فقدت عينيَ الإثنتين في حادث ...! كيف عرفت و من انت ؟؟" قال ..." إن تلك العينين اللاتي في محجركِ ....إنها ...لزوجتي, لقد ماتت في نفس اليوم الذي حصل لك فيه الحادث , و من دون علمي نقل لك الأطباء عيني زوجتي ...ما علمت بذلك إلا مؤخرا ..!!..وصلت المرأة معه عند جرحه المفتوح ورأت قلبه يعتصر حسرة وشاهدته عنده يحاول أن يحول الخيال لحقيقة ..كيف و قد ماتت من كانت نصف حياتة ! هب النسيم فبعثر اوراق الأمل و طارت منه ...وما تكبد العناء في لحاقها بل لبس ثوب الحداد من جديد ..واعلن حزنه ,تساقطت دموعة التي خرجت عن طوعه !فهي لم ترا رجلا ...بل كل ما رأته هو بقايا انسان , اسفت لحاله ...فآزرته وشدت على يده ... و بكت معه ..!! شعر بنظرة العطف منها ولكنه ما إن رأى دموعها تنهمر من على خديها ..حتى مد يده و قال "اتسمحين بأن احيي زوجتي ..؟" قالت باكية " بكل سرور ..!" فمسح دموعها و ذاقها !!....وقال ما اقساك يا زمن و ما أحنك ....اخذت مني اجمل ما املك و تركت لي عينيها .....!!!ما اجملها من حكايه تثبت لنا سخرية القدر ...!!و كيف يتم التلاعب بقلوبنا على نار هادئة ..!! لا نستطيع ان نغير الواقع ولو بكت قلوبنا و شراينها ...فكلمته كلمة الملوك لا تعاد مرتين ..! ولا نقدر ان نخفي تجاعيد الحزن تحت قناع السعادة ..فلا بد له من السقوط عاجلا ام آجلا ...ولكن بمقدورنا ان نمضي في طريق الحياة و نترك ما تشبثنا به من ذكريات الأموات ..!! فالحياة قصيرة لابد لنا من أن نعيش كل تفاصيلها بما تحوي في جعبتها من آلام و قسوة وجحود وحب و عشق و وئام ....قصة من وقع خيالي ..اتمنى ان اكون قد لمست وجدانكم

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2009

ليلة مع قطاري العزيز ....


تحت نور خافت ..وليل موحش ..وحيدة في داري ..فجأة استمعت لصوت عذب ...صوت الرحمة السماوية ..إنه صوت المطر..كم أحب هذا الصوت ..اسرعت حينها إلى النافذة لأرى قطرات المطر ترسم شلالات صغيرة ..يستحب وقت الدعاء في هذه الأجواء ..فرفعت يدي داعية ..ياارب سهل علينا هذه الأيام العصيبة ,....إنها ايام اختبارات النهائة ..(الثانوية العامة ) , كم كانت صعبة تلك اللحظات التي كنت اذاكر فيها لوحدي ., كنت خائفة من المستقبل ..خفت من ان تفوتني فرصة العمر .., التفت على اوراقي و مراجعاتي و اقلامي و دفاتري و كتبي ..و..و..و اذاكر احدى تلك الكتب لأرى على صفحاتها وبين سطورها ..وجوه صديقاتي .......ابتسمت و اغمضت عيني فرجع بي قطار الزمان لإحدى محطاتي... لأول يوم في تلك السنة ..عندما دخلت فصلي خائفة من الجميع ..كدت ان افقد توازني من شدة الرهبه...ولكن عندما سمعت اسمي من وراء احدى الأدراج لأرى صديقتي العزيزة تحجز لي مقعدا بجانبها ..والشوق يبرق في عينيها ..فرحت جدا عندما عرفت أنها معي في فصلي ..عندها عرفت أن كل شئ سيصبح على ما يرام ..ومضت الأيام وكم كنا جميعا سعيدين بوجودنا معا ..كنا كاليد الواحدة ..بل قلبا واحد..كنا نضحك و نبكي معا ..ونلهو ..!! معا ...بالرغم من الضغط النفسي الذي كان يمزق ايامنا الحلوة ..وعندما جاء اخر العام ..حان وقت الوداع لم اعرف من اودع اولا ..صديقاتي ام معلماتي ام طاولتي ام جدار الفصل ام زوايا المدرسة ام ممراتها ....لم اودع صديقتي العزيزة بل رحلت عنها ...قد تقولون أني مبالغة في الوداع ...ههههه , لا فلم يكن لدينا الحمامات الإكترونية كما هي لديكم الآن ....وما كان لدينا هذا الجهاز العظيم الذي يربط اوصال العالم , وما كانت الشبكة العنكبوتية متوفرة لدينا كما هي الآن ....خرجت من الفصل حزينة اواري حرقت فؤادي ..لم استطع التحمل رجعت وارتميت بحضن امي وبكيت بمرارة و تواسيني كلماتها (هذا حال الدنيا ) , بعدها عزمت ان ادرس بجد لأني قطعت معهن وعدا ان لا اجعل اي شئ يعوق طريق مستقبلي ما كان للحزن وقت ..!!, وحانت الإختبارات و بعدها ب 3 اسابيع انتهت ,بسرعة , و ظهرت بعدها نتيجتي ..كم كنت سعيدة و فخورة بنفسي و اخترت كليتي كرغبة اولى و قبلت فيها ...وها انا الآن من خلف ادراجها ارسم طموحي كما فعلت كل واحدة منهن , صديقاتي العزيزات كم اشتقت اليكن ...شكرا لك قطاري العزيز ..كم اسعدتني رحلتك في ارجاء ذاكرتي ..فقدت ذكرتني بأجمل أيام عمري .....

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

ليلة وداع ......

وحان الوداع ..في تلك اللحظة تحولت صنما ..لا ارى ولا اسمع و لا اتكلم ..ماذا حل بي ..لم اودعه ..ولم ابكي عنده ..ولم اشخص ناظري عن عيناه ...((مع السلامة )) ودعني ورحل..((إلى اين ..؟)), صرخ فؤادي لكنه لم يجب ..أظلم العالم حولي و اصبحت وحدي ....ولكني مازلت اراه مبتسما ..ياإلاهي إنه حلم ..!! جريت إليه ...تسابق فرحتي شوقي و لهفتي ..تعثرت خطوتي حتى وقعت أمامه ..مد ياه ..ياللهول ..!! إن يداه امسكت يدا اخرى ,تيقنت حينها أنه ليس حلما ..صرخت ...اكلمه ولكن ما من جدوى إنه لا يسمعني ..ماذا يحدث ..,إن لم اكن احلم فأنا ميته..!!!!((انت حية ولكنك..متي في قلبه ))..ردت علي الأيام ,تساقط حينها كياني و طارت أحلامي الوردية ,تقطعت شرايين الحياة فيني و سقطت في هاوية الحرمان ...ماتت جوارحي و دخل عقلي في سبات عميق ..وما بكيت !! انزع من على الجدران الصور التي تجمعنا ..واحطم تلك القيود الذهبية الجميلة التي لطالما جمعت مصيرنا و كياننا معا..تخلصت من كل ما قد يذكرني به ..وما بكيت إلا عندما وصلت لتك القلادة التي كانت تحمل معاني الحب والوفاء ..حطمتها !! عندها بكت عيناي بحرقة ..تنظر إإلي عيون مذهولة ..لم آبه لها ..ولم اخجل من نفسي ..تنظر إلى الخنجر الموجود في ظهري الذي نسته يداه مغروزا فيني ..بكيت و بكيت و بكيت حتى حفر الدمع في وجنتاي طريقا ..وتكحلت عيناي بسود الليالي ..اجبرت نفسي على النوم وكان للأحلام نصيبا في تعذيبي ..اصبح قلبي مجوفا متصدع الجدران ..اتوسل للزمان ان ينسيني طيفه ....وكيف ذلك وانا وإن نسيته سأعيش بلا عنوان ...!!

السبت، 12 سبتمبر 2009

ليالي الوحدة ...




إنه أخر يوم لإختباراتي الجامعية ..انتهت ليالي السهر والمذاكرة ...ببساطة انتهت ...خرجت متجهة لسيارتي لأستمع إلي أجمل أغاني فيروز ...كم أحبك جارة القمر ...رجعت إلى بيتي لأراه من بعيد ..شاحب اللون حزينا ...ماذا جرى؟؟ ماذا حصل قال لي انظري ماذا فعل بي أصحابك ..دخلت لأرى الجدارن تبكي والأبواب ذابلة من حزنها ..ماالذي جرى ..؟! الأماكن فارغة والصمت المزعج يسود المكان أنادي عليهم ليجيب صداي ..لا تتعبي نفسك ..لقد رحلوا ..!! رحلوا ؟؟ سقطت من الصدمة راجعت المشاهد بمخيلتي لأتذكر أن آخر يوم يجمعنا كان البارحة ..!! احتضنتني الأرض و بكيت من مرارة الواقع لوحدي ..لأول مرة أكون فيها لوحدي ..تحطمت سعادتي و طارت مع رياح الأمس تناثرت امامي صورهم و انا بينهم ..ألامس ملامحهم آملة أن يرجعوا ..أصبحت ضحكاتهم في كل زاوية مسموعة ..وفي كل دار أرى طيوفهم ..مجتمعين بالفرح و الحزن و الضيق والفرج و بالعيد و المناسبات ...,,أهلي أين ذهبتم ؟ تركتموني أصارع ملامح الحياة العابسة وحدي ..ومرضت بعدها مرضا مزمنا ..ما استطاع احد مداواتي .لأني كنت اعاني من فقدان أحبابي ..أصبح الليل والنهار عندي سواسية ..تهت في رزنامة سنيني ..ما عدت للأمور مبالية رحلوا في بيوتهم الجديدة و تركوني أنا وبيتي لوحدنا..تحول ذاك القصر الشامخ إلي دار مجورة تسكنة الذكرايات و تجاورة الهموم ..لم أكن اعرف أن الزمان كان قادرا على شق الأرض لأصبح انا على طرف و هم على الطرف الآخر ..ولكن مع مرور الوقت أعتادت عيناي على رؤية ظلام دورهم .....وكان الزمان كفيلا بإلاهائي عن الأماكن الشاغرة في حياتي ...تمنيت حينها أن اسافر بين الحقب لألقي نفسي بينهم ...شكرا أيتها الأيام انسيتيني غيابهم ولكن لم تنسيني إياهم ....

الجمعة، 11 سبتمبر 2009

ليالي الشقاوة


عند عتبة باب بيتنا القديم ..تصنع خيوط الشمس الذهبية ظلالا مني ,..كنت اجلس منتطرة حلول الساعة الرابعة عصرا حتى اذهب الي (الفرع ) الذي كان يبعد عن بيتنا نظرات ,نخرج انا واخي حاملين ذاك الكيس الذي يحمل القليل من الحلوى ..لم نكن نتذمر على قلتها ...بل كنا سعيدين.. وعلى جانب ذاك الطريق توجد (المراجيح ) كما كنا نسميها,كنا نعد امي ان نرجع بعدها للبيت فورا ,ولكنا نسترق اللحظات كي نعرج عليها مع باقي الأطفال اللذين كونا معهم اجمل الصداقات . كنا نلعب ,و ننتقل من لعبة لأخرى ..لم نكن نبالي بملابسنا الجميلة عندما تتسخ ..ولم نكن نخاف العقاب الذي ينتظرنا ..بل كنا نجري و نضحك و نتحدث ..لم نكن نبالي عواقب الأمور ...وعند غروب الشمس ..امسك يد اخي ونرجع الي بيتنا ...لنرى امي تنتظرنا عند باب البيت حتى نستحم و بعدها اجلس لأقص على امي ما حدث لي في بادئ اليوم ..و امي تضحك على أحاديثي لأنها كانت جمل بسيطة غير مفهومة ..لم اكن افهم حينها لم كانت تضحك ...بعدها اذهب لأكمل بقية اليوم عند جدتي التي كانت تسكن عندنا ..حتى استمع الي قصصها المشوقة ..الي ان يحل الليل فتناديني امي لكي انام ..,لم اكن ابالي بالغد ..لم اكن افكر بما سأفعلة . لأني كنت سأفعل ذاك الروتين الجميل مرة اخرى و اخرى و اخرى ...كم كانت جميلة تلك الأيام ..يمر على ناظري الآن شريط ذكرياتي الجميل ...لم تتسخ انفسنا بتلك الهموم والأحقاد كنا نتعارك و لكن بعدها بلحظات نرجع لنلعب مرة اخرى .. لم نكن تعرف معنى الحقد والخبث ..ولم يدل الحزن طريقه لنا ..كنا نتحدى المصاعب ..لم نقحم انفسنا بمشاكلهم ..بل كان اكبر همنا.. دميتنا .. كيف نحافظ عليها ولو انها كانت مصنوعة من قماش بالي ,لم نكن نشعر ابدا بالوحدة كنا لا نسأم ولا نمل ..كنا .......بإختصار..اطفال !!

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

ليالي الشاليه الباردة


على جانب الطريق تسابق خطواتي ليالي الجميلة ..نسيمها يداعب خصل شعري وتضفي نجومه بريقا جميلا على وجنتاي , اراهم هناك يلعبون و يمرحون ألحان ضحكاتهم كانت على مسامعي مثل الحان الناي الجميل ...و هناك على ساحل البحر من يبني بيوت الطين على ضوء القمر و هناك من يجمع اصداف البحر , و على الشرفة يجلسون اهلي يتسامرون و يتجاذبون اطراف الحديث , و يضحكون ..!!! و انا من يناديني ....هناك عند تللك النار يتجمع حولها احبابي يقولون لي هيا ..هيا تعالي ..لتتدفأي ....و انا ابتسم و اجري لهم ..في تلك اللحظات نسيت اني فتاة العشرين ...بل اصبحت كطفلة ..تلعب و تلهو ..نسيت كياني ..نسيت هيبتي الراقية ...نسيت من انا ...!! اخذت أحلق معهم الي السماء السوداء المخملية ..نرسم عليها احلامنا اللذيذة ...و ننام على غيومها و نداعبها ....و كنا نضحك ونضحك و نضحك ....حتى احسست ان الهموم التي كانت مثل الجبال في قلبي ...قد ذابت ..نعم ذابت و تلاشت ...وكأنها لم تكن بالفعل موجودة ...آآآه ما احلاها من ايام جمعت بيننا و قربتنا و اخمدت ذالك الحريق المشتعل ..قربت قلوبنا المتلاهية بأشغال الدنيا التي أخذت على عاتقها تفريقنا .......كم هي جميلة تلك الليالي وكم آمل ان تعود ..:)

الاثنين، 7 سبتمبر 2009

ليالي الهلال

حل شهر الخير علينا , وانار اهلاله ليالينا و ارتسمت البسمة على وجوة ا الكبير والصغير, الغني والفقير ايضا , على الرغم من تلك الهموم المتثاقلة والمشاحنات التي فصلت بين الاحباب ....إلا انها اصبحت رمادا ..بل اصبحت نقطة سوداء في صفحات الماضي ..وقد تتصافح الأيادي ونتصنع البسمة على شفاهنا ونتسامر جوانب الحديث ويظل في قلوبنا ذلك الجانب المظلم الذي تختفى وارءه تلك الأحزان والهموم التي تجعل العقل مجمدا عند لحظة حدوثها بينما يطوف قطار الحياة امامنا حاملا معه تلك الضحكات و الأماني ...ولكننا نتشبث بخيط رفيع من الأمل الذي يبث في روحنا السعادة من جديد يصنع من تلك الجبال جوانحا عملاقة تحملنا الي ما فوق السحاب ......هذا هو شهر رمضان ..شهر الخير والبر والأحسان ..كم نسعد بسماع ذلك الصوت العطر من الحرم يتلو آيات القرآن , ونرا الجموع من كل انحاء العالم حول الكعبة المشرفة ...اتدركون اني لم ازرها ولا مرة في حياتي ...يا رب مد في عمري حتى ارى ذلك اليوم ....آمين