الجمعة، 11 سبتمبر 2009

ليالي الشقاوة


عند عتبة باب بيتنا القديم ..تصنع خيوط الشمس الذهبية ظلالا مني ,..كنت اجلس منتطرة حلول الساعة الرابعة عصرا حتى اذهب الي (الفرع ) الذي كان يبعد عن بيتنا نظرات ,نخرج انا واخي حاملين ذاك الكيس الذي يحمل القليل من الحلوى ..لم نكن نتذمر على قلتها ...بل كنا سعيدين.. وعلى جانب ذاك الطريق توجد (المراجيح ) كما كنا نسميها,كنا نعد امي ان نرجع بعدها للبيت فورا ,ولكنا نسترق اللحظات كي نعرج عليها مع باقي الأطفال اللذين كونا معهم اجمل الصداقات . كنا نلعب ,و ننتقل من لعبة لأخرى ..لم نكن نبالي بملابسنا الجميلة عندما تتسخ ..ولم نكن نخاف العقاب الذي ينتظرنا ..بل كنا نجري و نضحك و نتحدث ..لم نكن نبالي عواقب الأمور ...وعند غروب الشمس ..امسك يد اخي ونرجع الي بيتنا ...لنرى امي تنتظرنا عند باب البيت حتى نستحم و بعدها اجلس لأقص على امي ما حدث لي في بادئ اليوم ..و امي تضحك على أحاديثي لأنها كانت جمل بسيطة غير مفهومة ..لم اكن افهم حينها لم كانت تضحك ...بعدها اذهب لأكمل بقية اليوم عند جدتي التي كانت تسكن عندنا ..حتى استمع الي قصصها المشوقة ..الي ان يحل الليل فتناديني امي لكي انام ..,لم اكن ابالي بالغد ..لم اكن افكر بما سأفعلة . لأني كنت سأفعل ذاك الروتين الجميل مرة اخرى و اخرى و اخرى ...كم كانت جميلة تلك الأيام ..يمر على ناظري الآن شريط ذكرياتي الجميل ...لم تتسخ انفسنا بتلك الهموم والأحقاد كنا نتعارك و لكن بعدها بلحظات نرجع لنلعب مرة اخرى .. لم نكن تعرف معنى الحقد والخبث ..ولم يدل الحزن طريقه لنا ..كنا نتحدى المصاعب ..لم نقحم انفسنا بمشاكلهم ..بل كان اكبر همنا.. دميتنا .. كيف نحافظ عليها ولو انها كانت مصنوعة من قماش بالي ,لم نكن نشعر ابدا بالوحدة كنا لا نسأم ولا نمل ..كنا .......بإختصار..اطفال !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق