الخميس، 28 يناير 2010

منهمكُ هو بألعابة البسيطة ..يحاول ان يركبها ليصنع القصر الموجود على العلبة ..يحاول و يحاول ثم ينهار هذا القصر و يفشل ليحاول مرة اخرى ....اخي الصغير ..ما شعر بوجودي ولو لوهلة واحدة ...من شدة اهتمامه ..بينما شردت انا بالنظر إلي ابعد الوجود ..من خلال النافذة حتى حس بي ..و شعر اني جثة هامدة ...فقال لي " اريد ان احكي لكي طرفة " ...تبسمت و قلت " هيا ..احكي ما عندك " بدأ بسرد حكاية ..هههههه انظر إلي ملامح وجهه البرئة ..وكيف يحاول ان يجمع الجمل حتى تكون مفهومة لي ..و يستنجد بجوارحة حتى تكون معبرة ..وما ان انتهى منها ..حتى انفجرت من الضحك ..وضحكت و ضحكت ...وضحك هو معي ..بل فرح ..لانه كان سببا في سعادتي ..ضحكت وكأني لم اضحك منذ سنه ...بل وكأني لم اضحك من قبل ابدا..! حتى بدت نظرات اخي بالإستغراب بانها لم تكن جيدة بما فيه الكفاية حتى تضحكني !

ضحكت ..حتى شعرت بالأسى تجاهي كيف وصلت إلى هذي المرحلة ..فابتسمت مع دموع منهمرة ..شعرت بالخجل من اخي الصغير ..كيف بكيت بلا سبب ..اخفيت وجهي بيداي ..و انهرت بالبكاء..ما استطعت ان اهرب منه فهو امامي ..يا للحظات العجز كم تكون طويلة ..ويالقوتي كيف هربت مني ...يا لخوفي كيف اسرني تحت ظلاله ...حتى اصبح ظلام يداي دامس و بارد ..تهت فيه ..واصبحت اتخبط زواياه جلست في مكاني ...والظلام يحيطني ..حتى تحاذفت علي سيوف الماضي ...لتفتح ما حاول القدر ان يشفية من جروح ..فسالت دمائي و غرفت في بكاء شراييني ...حتى غرق ما فيني من امل تحت سابع ارض ...وبينما انا في قمة الهاوية ...لتأتي يد اخي الناعمة حتى تنتشلني ...مما انا فية ...ازال يداي عني ..ومسح دموعي ..وقال لي .." لم تبكين ..قبل قليل كنتي تضحكين ...؟!! هل قلت ما ابكاكي " حاولت صنع بسمة باكية ..فقلت " لا يا عزيزي ..اني فقد اشتقت لنفسي القديمة .." سكت وما عرف كيف يرد على فلسفتي ...وما استطاع الا ان قبلني ..وقال لي " احبك يا اختي فلا تبكي .." .وحاولت سواعده الضغيرة ان تحضنني ..وما عرف انه قد لملم اشلائي ..لملم ..ما نثره زماني ... عندها احسست لأول مرة بعد سنين ..بالأمان ..

كم انتي غريبة يا دنيا العجائب ابحث عن الامان في حضن اخي الصغير ....وفي ظلام يداي ..تضيع كل الامور ..

هناك تعليق واحد:

  1. ألا ليت الزمن يرجع ورى
    وإلا الليالي تدور

    ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا

    زمان أول أحس انه زمان فيه صدق شعور

    نحب ونخلص النيه وتجمعتا محبتنا

    زمن مافيه لاغيبه ولاحتى كلام زور

    ياليته بس لو يرجع ونسترجع طفولتنا

    صغار وقلوبنا بيضا تعيش بعالم محصور

    ولا نعرف أبد أغراب ماغير عيال حارتنا

    صحيح صغار بالتفكير لكن ماعلينا قصور

    نخطط نكسر اللعبه وتسعدنا شقاوتنا

    نروح المدرسه بدري ونضحك داخل الطابور

    نحاول نزعج العالم بروحتنا وجيتنا

    وعشان نأخر الحصه نخبي علبة الطبشور

    نشاغب بس في الآخر تميزنا براءتنا

    نحب الضحك والبهجه نحب ننط فوق السور

    نفرفش ليه ما نفرفش مادام الضحك عادتنا

    ولكن دارت الأيام وبان الخافي والمستور

    وصار الهم متعلق على قمة سعادتنا

    كبرنا وصارت الدنيا تصف أحزاننا بالدور

    وتهدينا الألم والهم غصب عن عين رغبتنا

    تعبنا من بلاوينا أحد ضايق وأحد مقهور

    وكلآ غارق بهمه و بالآخر تشتتنا

    وأنا ماأقول غير إنه ألا ليت الزمان يدور

    ويرجع للورى فترة نعدل وضع عيشتنا

    ردحذف